كيف بدأ الخلق؟

بدأت المحاضرة التي قرأنا من أجلها كتاب “كيف بدأ الخلق” والتي تحمل نفس الاسم، لكاتبه د.عمرو شريف، الجراح والمفكر في أمور العلم والدين والإلحاد. تمركزنا في المقاعد الأولى مقابل محدثنا الذي جاء مبتسماً وبدأ محاضرته بالسلام علينا وسؤالنا “ما الحقيقة العلمية ومالفرق بينها وبين المفهوم العلمي، تعدد الإجابات واستقبلها محدثنا بابتسامة وتعليق..ثم قال “لا ينبغي أن نتحدث في هذا العصر عن حقيقة علمية، بل القدرة التفسرية للمفهم العلمي.”
ثم بدأ بالحديث عن بداية الكون العظيم وكيف تفجرت النقطة المفردة منذ 13.8 مليار سنة تقريباً لتشكل الكون ومجراته، ثم بدأ الحديث عن الكون وبداية الحياة، وقصة الدنا أم البروتين في البداية ، وهي 28

استمر في القراءة

في البداية كان الضياع!

الساعة الحادية عشرة صباحاً، أفتح عيناي قليلاً، أتذكر أني الآن في إفريقيا مرة أخرى، البلاد الأولى، حيث جاء كانت بداية كل شيء، هل يا ترى هنا ستكون نهاية رحلتي الدراسية التي دامت طويلاً؟

أذهب لأغسل وجهي، أرى صديقي ج. يعدّ الفطور، أبتسم وأحييه، يدعوني للجلوس معه وتناول الطعام.
فطور دمشقي بسيط، هذا ما أفتقدته في ليبيا، بل الصديق الذي تعرفه من قبل، ذلك شيء هام، ولو أني في ليبيا تعرفت على أصدقاء جدد رائعين أيضاً. نتكلم معاً عن الجامعة والدوام والمنهاج وطريقة الامتحانات، فهأنا قد جئت في آخر العام حيث لا وقت للعب، فقط امتحانات!
ما لبثت حيناً حتى وجدت أنس ، صديقي الذي أصابني باللعنة :) يرتدي ملابسه ويخبرني بالإسراع معه.
-لوين؟
– عالدوام!! المدام فايزة ما لح تاخد حضورنا إذا تأخرنا!!!
-أنا: يا رب ! لنشوف شو بيصير !
توجهت مع صديقي، لأول مرة إلى “راوند” الباطنة العامة ، مسرعين وصلنا إلى المشفى الجامعي خلال عشر دقائق، والحمدلله! لقد وصلنا قبل انتهاء الوقت المخصص لتسجيل الحضور! الغياب يعني عدم الدخول في الامتحان هنا!
جلست في المقعد في الصف قبل الأخير، وجدت وجوهاً آسيوية، وأخرى تبدو غير مصرية، تكلم أحدهم باللهجة الفلسطينية المحببة، ثم تكلم أحد الآسيوين بالإنكليزية، تبين لي في ما بعد أن هؤلاء ، شبهائي! ماليزيون !

كانت المحاضرة عن تخطيط القلب، بسيطة جداً ، لكني كنت متلبكاً ! إنها المرة الأولى منذ فترة لأحضر صفاً رسمياً !
أتممت ورق تسجيلي بسهولة في اليوم الأول في الجامعة، ولأقل معظمها! وكان مدير مكتب الوافدين بالجامعة متعاوناً جداًاًاًاًاًاًجداًاًاًاًاًاً :)  (حتى أنني خصصت تدوينة عن التسجيل تجدونها هنا، وخصص أصدقائي مقطع فيديو مضحك عن المعاناة التي يجدها الطلبة في التسجيل يمكنكم مشاهدته من خلال الضغط هنا.)
استمر في القراءة

عند المرأة، وعند الرجل

الحبّ، مهما اختلفنا في تعريفه وتوضيحه، لن نصل إلى نقطة مشتركة قطعاً فهو مفهوم مختلف بين فرد وآخر، ما قد يسميه أحدهم “نسياناً” قد يسميه “خيانة” وباختلاف المسميات والمفاهيم تضيع الكلمات وأهميتها.
الحب عند الرجل، الحب عند المرأة، هل هما مختلفان؟
المرأة تستطيع أن تحب أكثر من شخص واحد في نفس الوقت، يقول صديق لي، لا أعتقد بصحة هذا الكلام، عندما تحب المرأة بصدق وبإخلاص  فهي لن تحب سوى محبوبها الوحيد. أما الرجل، وخاصة من يُسمى ب “النسونجي” فهو يستطيع أن يحادث أكثر من فتاة في الوقت ذاته ويقنعها أنه يحبها،  أو هكذا يعتقد هو الآخر.
الرجل يحب ويحاول الوصول إلى محبوبته بشتى الوسائل، فإن وصل إليها، واستطاع جذب اهتمامها تجده بعد فترة ما يشعر بالضجر والروتين الصارخ من العلاقة بينهما. بعكس المرأة، التي تستطيع أن تجد كل يوم شيئاً جديداً في علاقاتها العاطفية.
المرأة تحب بصدق، فهي حتى بعد هجرها وانفصالها عن الحبيب تستمر بحبه سراً.
الرجل، لا يستمر بذلك، سيتعب حتى ينسى، لكنه ينسى، هي لن تنسى أو ستنسى بصعوبة شديدة.
وكنت قد كتبت قبل ذلك تدوينة أواسي فيها زميلة لي تجدونها هنا.

يبدو أنني غير منصف للرجل، أو إني في صف المرأة، أليس كذلك؟
لا أعرف لم، لكني لطالما شعرت بقدسية الحب لدى المرأة واضمحلال أهميته عند الرجل، فهي موجودة من أجله، أما في مفهوم المرأة فهما معاً لتحقيق سعادتهما سوياً.
الحبّ سواء عرفناه أم لا، يبقى شيئاً نقياً أبيض، علينا حمايته من التشويه والضرر.
أردت أن أكتب كثيراً عن هذا الموضوع، لكن الأفكار تطايرت ! لا أعرف كيف أو لماذا..
كل ما كتبته هنا كان مقتطعاً من حوار دار بين عدة من أصدقائي.
وجهتي الشخصية أن كل ما ذكر معقول، لا أنفي وجود اختلاف لدى البعض ..لكن ما ذكرته هو العام..

عن الثلاثاء الأسود

الثالث عشر من آذار..يوم في حياتي يتكرر كل سنة، يتكرر كل شيءفي ذاكرتي فيه.
في 2007 استيقظت صباحاً كعادتي للذهاب للمدرسة، كنت في الثانوية العامة حينها، ذهبت مرتدياً كنزة سوداء فوق لباسي المدرسي الرمادي. كان يوماً كرهاً منذ بدايته، مرّ اليوم ببطء إلى أن وصلت إلى المنزل في الساعة الثانية، المنزل فارغ من الجميع، هذا شيء غريب بالنسبة لنا.. وجدت ورقة على الطاولة مكتوب عليها “فرزت” ، هرعت لأفتح الورقة وأقرأ محتواها، لكن رن الهاتف..كان المتصل عمي المسافر خارج البلد، يسألني أين أنا حالياً من رقم سوري! استغربت كيفية مجيئه من دون سابق إنذار أو اتصال..
رديت عليه بضحكة و سألته عن حاله، أخبرني أنه قادم للمنزل، كان في صوته نبرة غريبة..انتهت المكالمة، توجهت للورقة الموجودة على الطاولة البيضاء الكبيرة في غرفة الجلوس..
“فرزت، نحن في منزل جدتك الكبيرة، توفت الصبح…تعال عندما تقرأ هذه الورقة” استمر في القراءة