تلك التي سودت يومي !

استيقظت مبكراً، أنا و ج. وصديقي عمرو وانطلقنا لنلتقي بصديقنا المصري الذي سيأخذنا لزيارة الأهرام، وبعدها سأذهب لأعمل بأوراقي الرسمية.
هكذا كانت الفكرة، وانطلق معنا صديقاي، فارس ومحمد..

افترقنا إلى فريقين، ج. وعمرو و صديقنا المصري الظريف عرفة، بينما أنا قررت الذهاب أولاً مع فارس ومحمد إلى الوافدين في القاهرة للعمل بأوراقنا..
أذكر ذلك اليوم جيداً، يوم خميس..وصلنا إلى الوافدين..بدأ محمد وفارس بأوراقهما، وتوجهت أنا إلى الموظفة المسؤولة عن التسجيل..كانت ترتدي طقم مكوناً من قطعتين، بنفسجي اللون، ترتدي حجاباً ابيضاً، وجهها مدهون بالمبيض والكحلة حول عينيها مسودة.
نظرت إليّ باحتقار شديد، وقالت .. سوري؟ هززت رأسي بالإيجاب.. قالت لي” لقد انتهى التسجيل هذه السنة ، تعال السنة القادمة”.
تجمد الدم في عروقي…بعد خسارة سنة من عمري..سأخسر أخرى؟ وفي مصر؟ وسأتأخر في كل شيء مرة أخرى؟ لماذا..
متى انتهى التسجيل؟ تساءلت..

-النهارده
-بس الساعة لسا واحدة ونص
-ماهو خميس..وخلاص يلا..ممكن تتفضل

شعرت بالضياع..لا أعرف كيف أصف ذلك الشعور..عندما تجد خلاصك الوحيد ثم تفقده..فقدت الأمل في كل شيء.
كنت هائماً في مركز الوافدين…رأتني سيدة سمراء اللون، ابتسمت وسألتني عن خطبي،  أخبرتها بكل شيء..نظرت إلي..أعطني أوراقك، أخذت نظرة سريعة..
تعال معي.
السيدة التي سجلتني، وعملت كل ماباستطاعتها لرسم ابتسامة على وجهي ولمنحي فرصة العودة..
أشكرها..
أما السيدة البيضاء، فلها مني كل الحقد والدعاء :P
عدت إلى طنطا ذلك اليوم مرهقاً…ومن حينها إلى اليوم الحالي لم أزر الأهرامات بعد !

كيف بدأ الخلق؟

بدأت المحاضرة التي قرأنا من أجلها كتاب “كيف بدأ الخلق” والتي تحمل نفس الاسم، لكاتبه د.عمرو شريف، الجراح والمفكر في أمور العلم والدين والإلحاد. تمركزنا في المقاعد الأولى مقابل محدثنا الذي جاء مبتسماً وبدأ محاضرته بالسلام علينا وسؤالنا “ما الحقيقة العلمية ومالفرق بينها وبين المفهوم العلمي، تعدد الإجابات واستقبلها محدثنا بابتسامة وتعليق..ثم قال “لا ينبغي أن نتحدث في هذا العصر عن حقيقة علمية، بل القدرة التفسرية للمفهم العلمي.”
ثم بدأ بالحديث عن بداية الكون العظيم وكيف تفجرت النقطة المفردة منذ 13.8 مليار سنة تقريباً لتشكل الكون ومجراته، ثم بدأ الحديث عن الكون وبداية الحياة، وقصة الدنا أم البروتين في البداية ، وهي 28

استمر في القراءة

في البداية كان الضياع!

الساعة الحادية عشرة صباحاً، أفتح عيناي قليلاً، أتذكر أني الآن في إفريقيا مرة أخرى، البلاد الأولى، حيث جاء كانت بداية كل شيء، هل يا ترى هنا ستكون نهاية رحلتي الدراسية التي دامت طويلاً؟

أذهب لأغسل وجهي، أرى صديقي ج. يعدّ الفطور، أبتسم وأحييه، يدعوني للجلوس معه وتناول الطعام.
فطور دمشقي بسيط، هذا ما أفتقدته في ليبيا، بل الصديق الذي تعرفه من قبل، ذلك شيء هام، ولو أني في ليبيا تعرفت على أصدقاء جدد رائعين أيضاً. نتكلم معاً عن الجامعة والدوام والمنهاج وطريقة الامتحانات، فهأنا قد جئت في آخر العام حيث لا وقت للعب، فقط امتحانات!
ما لبثت حيناً حتى وجدت أنس ، صديقي الذي أصابني باللعنة :) يرتدي ملابسه ويخبرني بالإسراع معه.
-لوين؟
– عالدوام!! المدام فايزة ما لح تاخد حضورنا إذا تأخرنا!!!
-أنا: يا رب ! لنشوف شو بيصير !
توجهت مع صديقي، لأول مرة إلى “راوند” الباطنة العامة ، مسرعين وصلنا إلى المشفى الجامعي خلال عشر دقائق، والحمدلله! لقد وصلنا قبل انتهاء الوقت المخصص لتسجيل الحضور! الغياب يعني عدم الدخول في الامتحان هنا!
جلست في المقعد في الصف قبل الأخير، وجدت وجوهاً آسيوية، وأخرى تبدو غير مصرية، تكلم أحدهم باللهجة الفلسطينية المحببة، ثم تكلم أحد الآسيوين بالإنكليزية، تبين لي في ما بعد أن هؤلاء ، شبهائي! ماليزيون !

كانت المحاضرة عن تخطيط القلب، بسيطة جداً ، لكني كنت متلبكاً ! إنها المرة الأولى منذ فترة لأحضر صفاً رسمياً !
أتممت ورق تسجيلي بسهولة في اليوم الأول في الجامعة، ولأقل معظمها! وكان مدير مكتب الوافدين بالجامعة متعاوناً جداًاًاًاًاًاًجداًاًاًاًاًاً :)  (حتى أنني خصصت تدوينة عن التسجيل تجدونها هنا، وخصص أصدقائي مقطع فيديو مضحك عن المعاناة التي يجدها الطلبة في التسجيل يمكنكم مشاهدته من خلال الضغط هنا.)
استمر في القراءة

عند المرأة، وعند الرجل

الحبّ، مهما اختلفنا في تعريفه وتوضيحه، لن نصل إلى نقطة مشتركة قطعاً فهو مفهوم مختلف بين فرد وآخر، ما قد يسميه أحدهم “نسياناً” قد يسميه “خيانة” وباختلاف المسميات والمفاهيم تضيع الكلمات وأهميتها.
الحب عند الرجل، الحب عند المرأة، هل هما مختلفان؟
المرأة تستطيع أن تحب أكثر من شخص واحد في نفس الوقت، يقول صديق لي، لا أعتقد بصحة هذا الكلام، عندما تحب المرأة بصدق وبإخلاص  فهي لن تحب سوى محبوبها الوحيد. أما الرجل، وخاصة من يُسمى ب “النسونجي” فهو يستطيع أن يحادث أكثر من فتاة في الوقت ذاته ويقنعها أنه يحبها،  أو هكذا يعتقد هو الآخر.
الرجل يحب ويحاول الوصول إلى محبوبته بشتى الوسائل، فإن وصل إليها، واستطاع جذب اهتمامها تجده بعد فترة ما يشعر بالضجر والروتين الصارخ من العلاقة بينهما. بعكس المرأة، التي تستطيع أن تجد كل يوم شيئاً جديداً في علاقاتها العاطفية.
المرأة تحب بصدق، فهي حتى بعد هجرها وانفصالها عن الحبيب تستمر بحبه سراً.
الرجل، لا يستمر بذلك، سيتعب حتى ينسى، لكنه ينسى، هي لن تنسى أو ستنسى بصعوبة شديدة.
وكنت قد كتبت قبل ذلك تدوينة أواسي فيها زميلة لي تجدونها هنا.

يبدو أنني غير منصف للرجل، أو إني في صف المرأة، أليس كذلك؟
لا أعرف لم، لكني لطالما شعرت بقدسية الحب لدى المرأة واضمحلال أهميته عند الرجل، فهي موجودة من أجله، أما في مفهوم المرأة فهما معاً لتحقيق سعادتهما سوياً.
الحبّ سواء عرفناه أم لا، يبقى شيئاً نقياً أبيض، علينا حمايته من التشويه والضرر.
أردت أن أكتب كثيراً عن هذا الموضوع، لكن الأفكار تطايرت ! لا أعرف كيف أو لماذا..
كل ما كتبته هنا كان مقتطعاً من حوار دار بين عدة من أصدقائي.
وجهتي الشخصية أن كل ما ذكر معقول، لا أنفي وجود اختلاف لدى البعض ..لكن ما ذكرته هو العام..